السيد محمد الصدر

56

مناسك الحج

والإشعار مختص بالبدن والتقليد مشترك بين البدن وغيرها من أنواع الهدي ، والأولى استحباباً الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن . والأحوط استحباباً التلبية على القارن ، وان كان عقد إحرامه بالإشعار أو التقليد . ثم إن الإشعار هو شق السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي ويشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد هو أن يعلق في رقبة الهدي نعلًا قد صلى فيها . ( مسألة 150 ) : لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام ، فيصح الإحرام من المحدث في الأصغر والأكبر كالمجنب والحائض والنفساء وغيرهم . ( مسألة 151 ) : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة فلا يتحقق الإحرام إلا بها أو بالإشعار أو بالتقليد لخصوص القارن ، فلو نوى الإحرام ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرمات قبل تحقق الإحرام لم يأثم وليس عليه كفارة . ( مسألة 152 ) : الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ، ولمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حج من مكة تأخيرها إلى الرقطاء ، ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقاً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة والبيداء بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة والرقطاء موضع يسمى مدعى دون الردم .